عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي
200
الذيل على طبقات الحنابلة
وقال أبو شامة : كان واعظاً ، متواضعاً متفنناً ، له تصانيف ، وله بنيت المدرسة التي بالجبل للحنابلة ، يعني مدرسة الصاحبية . قال المنذري : قدم - يعني الناصح - مصر مرتين ، ووعظ بها وحدث . وحصل له بها قبول ، وحدث بدمشق ، وبغداد وغيرهما ، ووعظ ودرس . وكان فاضلاً ، وله مصنفات ، وهو من بيت الحديث والفقه ، وحدث هو وأبوه وجده ، وجد أبيه وجد جده . لقيته بدمشق ، وسمعت منه . قلت : سمع منه خالد النابلسي ، وابن النجار الحافظ . وكتب عنه عبد الصمد بن أبي الجيش ببغداد أناشيد . وسمع منه بدمشق خلق كثير . وخرج له الزكي البرزالي ، وروى عنه . توفى يوم السبت ثالث المحرم سنة أربع وثلاثين وستمائة بدمشق . ودفن من يومه بتربتهم بسفح قاسيون . رحمه الله تعالى . أخبرنا بشر بن إبراهيم البعلي وغير واحد قالوا : حدثنا أبو عبد الله محمد بن أبي العز بن شرف الأنصاري أخبرنا ناصر الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن نجم الأنصاري أخبرنا الحافظ أبو موسى محمد بن أبي بكر المديني - بإصبهان - أخبرنا يحيى بن عبد الوهاب بن منده الحافظ أخبرنا أبو بكر بن ربدة أخبرنا الطبراني . ح - قال المديني : وأخبرنا أبو علي الحداد أخبرنا الحافظ أبو نعيم حدثنا حبيب بن الحسن قالا : حدثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله الكجي أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري حدثنا حميد عن أنس " أن الربيع بنت النضر لطمت جارية ، فكسرت ثنيتها ، فعرضوا عليهم الأرش ، فأبوا ، فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمرهم بالقصاص . فجاء أخوها أنس بن النضر ، فقال : يا رسول الله ، أتكسر سن الربيع ؟ لا والذي بعثك بالحق نبياً لا تكسر سنها . فقال : يا أنس ، كتابَ الله القصاصَ . فعفا القوم . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبرَّه " .